الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلقائمة الاعضاءالمجموعاتدخول
شاطر | 
 

 حفظ الجوارح (عفة الجوارح)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشرقاوي
عضو مشارك
عضو مشارك


ذكر عدد الرسائل: 68
البلد: ديار الغربة
تاريخ التسجيل: 02/05/2008

مُساهمةموضوع: حفظ الجوارح (عفة الجوارح)   الجمعة 2 مايو - 23:43:59

حفظ الجوارح (عفة الجوارح) قال سبحانه: (ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً)(1)، فالجوارح يوم القيامة تشهد على أصحابها بما عملوه في الدنيا قال سبحانه: (حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(2)، وقال: (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)(3)، ولهذا كان على المسلم حفظ جوارحه واستعمالها في طاعة الله تعالى.

ونبتدئ بذكر حفظ البصر قال سبحانه: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا...)(4)، وغض البصر المأمور به شرعاً في هذه الآية معناه: كفه عن الاسترسال، فلا ينظر إلى الشيء بملء العين، وهو أدب لطيف عظيم من الله تعالى لعباده المؤمنين؛ أن يغضوا من أبصارهم عما حرم الله عليهم، فلا ينظروا إلا إلى ما يباح لهم النظر إليه، وأن يغضوا أبصارهم عن المحارم، فإذا صادف وقوع البصر على ما لا يحل لهم النظر إليه صرفوه سريعاً، وكفوه عما لا يحل(5). قال عليه الصلاة والسلام لعلي بن أبي طالب -رضي الله عنه- :(يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى، وليست لك الآخرة)(6)، قال ابن الجوزي:[وهذا لأن الأولى لم يحضرها القلب، ولا يتأمل بها المحاسن، ولا يقع التلذذ بها، فمن استدامها مقدار حضور الذهن كانت الثانية في الإثم](8). والأمر بغض النظر يعم كل المحرمات من النظر إلى النساء الأجنبيات، والنظر إلى العورات، والمنكرات ؛ لأن النظر بريد الزنا وسهم من سهام إبليس مسموم قال عليه الصلاة والسلام (النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، فمن غض بصره أورثه الله حلاوة يجدها في قلبه)(9). قال ابن القيم رحمه الله: [والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان، فإن النظرة تولد الخطرة، ثم تولد الخطرة فكرة، ثم تولد الفكرة شهوة، ثم تولد الشهوة إرادة، ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة، فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع مانع](10).

حفظ السمع والمراد حفظه عن سماع المحرمات قال سبحانه: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ)(11) قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية: [لما ذكر الله تعالى حال السعداء... عطف بذكر حال الأشقياء الذين أعرضوا عن الانتفاع بسماع كلام الله وأقبلوا على استماع المزامير والغناء بالألحان وآلات لطرب، كما قال ابن مسعود في قوله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) قال: هو والله الغناء](12)،وقال عليه الصلاة والسلام: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِر والحرير والخمر والمعازف...)(13). وقد سماه ابن القيم وغيره في كتابه القيم إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان(14) بـ رقية الشيطان. ومثل الغناء كل كلام فاحش يحرم سماعه ولعل وسائل الإعلام مليئة بهذا فليكن المسلم والمسلمة على حذر من أن يصل إلى مسامعه ما يخدش حياءه ويصرع عفته. وقد وصف سبحانه المؤمنين بقوله: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ)(15).

حفظ اللسان فالإسلام ينهى عن الكلام الفاحش كله قال عليه الصلاة والسلام: (الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار)(16)، وقال: (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء)(17)، والفحش والبذاء هو التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة، وأكثر ما يكون ذلك فيما يتعلق بما يقع بين الرجل والمرأة، ولهذا ورد النهي الصريح عن التحدث بما يحصل بين الرجل وزوجته، وفي القرآن والسنة التكنية عن هذه الأمور بما يدل عليها دون التصريح؛ فهلا تأدب المسلمون بأدب الكتاب والسنة!. ومن الكلام الباطل قذف المحصنات المؤمنات قال سبحانه في التحذير منه (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ)(18). وكذلك نهى سبحانه النساء عن الخضوع بالقول مع الرجال الأجانب وهو إلانة الصوت وترقيقه قال سبحانه: (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ)(19).

حفظ اليد عن ملامسة المرأة الأجنبية – أي التي لا تحل له – قال أبو سهم رضي الله عنه مرت بي امرأة فأخذت بكشحها(20) ثم أطلقتها، فأصبح رسول الله يبايع الناس، فأتيته، فقال: (ألست بصاحب الجبذة بالأمس ؟) فقلت: بلى وإني لا أعود يا رسول الله فبايعني. وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يصافح النساء وينهى عن مصافحتهن(21)، وحذّر عليه الصلاة والسلام تحذيراً شديداً من التساهل في لمس المرأة الأجنبية، فقال: (لأن يُطعن في رأس أحدكم بمِخيَط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحل له)(22) والمخيط هو ما يُخاط به كالإبرة والمسلة ونحوهما(23). والمرأة شقيقة الرجل في الأحكام ؛ فليس لها كذلك التساهل في ملامسة الرجل الأجنبي بحال.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحياء رمز الرقى
عضوة مخضرمة
عضوة مخضرمة


انثى عدد الرسائل: 289
البلد: تونس
تاريخ التسجيل: 06/04/2008

مُساهمةموضوع: رد: حفظ الجوارح (عفة الجوارح)   الجمعة 9 مايو - 8:31:37

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

موضوع قمة في الروووووووووووووووعة و الجماااااااااااااااال شكرا و جزاك الله عنا كل خير على هذا الدرس المتميز جداااااا

----------------------------
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
لامية العرب
عضوة مخضرمة
عضوة مخضرمة


انثى عدد الرسائل: 180
الموقع: السعودية -الرياض
تاريخ التسجيل: 26/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: حفظ الجوارح (عفة الجوارح)   السبت 7 يونيو - 23:06:06

((إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا))
مقال يحمل موعظة
جزاك الله خير الجزاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

حفظ الجوارح (عفة الجوارح)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
القابضون على الجمر ::  :: -